السيد الگلپايگاني

46

هداية العباد

وإن طلب قسمتها بالتعديل بحسب القيمة لم يجبر ، وكذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكانان ، فإنه يجبر الممتنع لو طلب أحد الشريكين قسمة كل منهما على حدة ، ولا يجبر إذا طلب قسمتها بالتعديل . نعم لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل ، أجبر الممتنع على الثانية إن طلبها أحد الشريكين دون الأولى . ( مسألة 137 ) إذا اشترك اثنان في دار ذات علو وسفل وأمكن قسمتها على نحو يحصل لكل منهما حصة من العلو والسفل بنحو التساوي فهذه القسمة مقدمة على غيرها ، وبعدها فالتعديل مقدم بأن يعطى لأحدهما العلو ولأحدهما السفل بالتعديل . ( مسألة 138 ) لو كانت دار أو بناية ذات غرف بين جماعة وطلب بعض الشركاء القسمة أجبر الباقون ، إلا إذا استلزم الضرر من جهة الضيق وكثرة الشركاء . ( مسألة 139 ) إذا كانت بينهما بستان مشتملة على نخيل وأشجار فقسمتها بأشجارها ونخيلها بالتعديل قسمة إجبار ، إذا طلبها أحدهما يجبر الآخر ، بخلاف قسمة كل من الأرض والأشجار على حدة ، فإنها قسمة تراض لا يجبر عليها الممتنع . ( مسألة 140 ) إذا كانت بينهما أرض مزروعة ، يجوز قسمة كل من الأرض والزرع قصيلا كان أو سنبلا على حدة ، وتكون القسمة قسمة إجبار ، وأما قسمتهما معا فهي قسمة تراض ، لا يجبر الممتنع عليها إلا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها ، فيجبر عليها . هذا إذا كان الزرع قصيلا أو سنبلا ، وأما إذا كان حبا مدفونا أو مخضرا في الجملة ولم يكمل نباته ، فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على إشاعته ، كما أنه لا إشكال في عدم جواز قسمة الزرع مستقلا . نعم لا يبعد جواز قسمة الأرض بزرعها بحيث يجعل من توابعها ، بحيث يصدق عرفا أنها قسمة إفراز ، وإلا فلا يترك الاحتياط بقسمة الأرض وحدها وقسمة الزرع بالافراز .